يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
485
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فرغوا من الصلاة فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ أي : بإزاء العدو وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى وهي التي كانت بإزاء العدو ، ولم تدخل في الصلاة . وورد في هذا من جهة السنة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى على هذه الصفة بغزوة ذات الرقاع ، لكن فيه روايتان : هل يسلم قبل تمامهم ؟ أو أتوا بالركعة الثانية وسلم بهم ، هذا في الطائفة الثانية . القول الرابع : قول ( أبي حنيفة ) : إنه يصلى بالطائفة الأولى ركعة ، ثم تقدم إلى موضع الحرس ، ويأتون فيصلي بهم الثانية ، ويقفون معه حتى يسلم ، ثم تنصرف إلى وجاه العدو ثم تتم الطائفة الأولى صلاتها ، فإذا سلموا صفوا بإزاء العدو ، وأتمت الطائفة الثانية ، وتقدير الآية على هذا أن قوله تعالى : فَإِذا سَجَدُوا يحمل على حقيقة السجود ، وأن الطائفة الأولى إذا سجدت خرجت إلى إزاء العدو ، ثم جاءت الطائفة الأخرى . وورد من جهة السنة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى على هذه الصفة ، وقيل : إن الطائفة الثانية إذا صلت مع الإمام ركعة وسلم قاموا فأتموا لأنفسهم ، ثم صفوا بإزاء العدو ، ثم أتمت الأولى بنفسها ، وقد روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى هكذا . القول الخامس : وهو رواية لأبي يوسف ، وابن أبي ليلى : أنه يجعل الناس صفين ويركع بهم جميعا ، ويسجد بالصف الأول ، فإذا رفعوا رؤوسهم سجد الصف الآخر ، ثم تقدموا إلى الصف الأول ، وتأخر الأول فيركع بهم جميعا ، ويسجد « 1 » بالصف الأول الذي كان ثانيا ، وقد روي
--> ( 1 ) يعني السجدتين .